حيدر حب الله
703
حجية الحديث
والجنائية ؟ ! هل بإجراء العقوبات مما فيه محذور ظلم الناس ، أو بعدم إجرائها مما فيه محذور التساهل مع الجريمة المؤدّي - بمرور الوقت وعلى مستوى مجتمع برمّته - إلى تنشيطها من جديد ؟ كيف يمكن على مستوى مجتمع برمّته أن نحتاط في القضايا الجنسية ؟ هل بإفساح المجال مما فيه محذور الوقوع في محرّمات أو بممارسة حظر احتياطي يؤدّي بدوره أيضاً إلى حالة اختناقٍ وكبتٍ ينفجر بعد فترة في المزيد من الانحرافات المذهلة والشذوذ الجنسي و . . ؟ ! كيف يمكن الاحتياط في باب الجهاد الإسلامي - الإسلامي كحرب البغاة والطغاة ؟ هل بعدم الحرب كما يراه بعضهم ويظنّه احتياطاً مما يؤدّي إلى فشل وإلغاء مشاريع النهضة في العالم الإسلامي وسقوط المسلمين في تخلّف قد يقضي على حياة أعداد أكبر منهم أو بالحرب الداخلية التي تُزهق الأرواح ولا يعلم مداها في كثير من الأحيان إلا الله سبحانه ؟ إنّ إدخال التكاليف الشرعية في سياق الفهم الاجتماعي والحضاري سيجعل الكثير من الاحتياطات دائرةً بين محذورين لا يتضح أمرهما بسهولة ولا يحلّ معضلهما بالتنظير والجلوس في الغرف أو المكتبات . ج - إنّ تطبيق قانون الاحتياط هنا يستدعي الوقوع العام في العسر والحرج الشديدين ، بل الضرر أيضاً على مستوى المال في الحدّ الأدنى ، والحديث عن إسقاط المرتبة العليا مما يوجب الحرج والضرر حديث ممتاز نظرياً ، بيد أنه غير واقعي من الناحية العملية في أغلب الأحيان ، فلماذا نختار المظنونات ونترك الموهومات والمشكوكات حتى يزول الحرج ؟ وما هو المرجّح لهذا الاختيار في رفع محذور الحرج ؟ مثلًا هناك عدّة صور لرفع هذا المحذور ، مثل إبقاء الاحتياط في الدماء والأموال والفروج ، وإسقاطه من سائر الأمور ، فهذا يوجب سقوط الحرج أيضاً ، كما أنّ الحرج قد يسقط بالأخذ ببعض المظنونات وبعض الموهومات وبعض المشكوكات على أساس حساب قوّة الاحتمال والمحتمل معاً ، بل قد يختلف الحال من شخص إلى آخر ومن